العاملي

234

الانتصار

غضبان ونادى خالد بن الوليد وقنفذاً فأمرهما أن يحملا حطباً وناراً ، ثم أقبل حتى انتهى إلى باب علي وفاطمة صلوات الله وسلامه عليهما ، وفاطمة قاعدة خلف الباب قد عصبت رأسها ونحل جسمها في وفاة رسول الله صلى الله عليه وآله ، فأقبل عمر حتى ضرب الباب ثم نادى : يا ابن أبي طالب إفتح الباب ، فقالت فاطمة : يا عمر ما لنا ولك ، لا تدعنا وما نحن فيه ؟ ! قال افتحي الباب وإلا أحرقنا عليكم ! فقالت : يا عمر أما تتقي الله عز وجل تدخل علي بيتي وتهجم على داري ؟ ! فأبى أن ينصرف ، ثم دعا عمر بالنار فأضرمها في الباب فأحرق الباب ، ثم دفعه عمر فاستقبلته فاطمة عليها السلام وصاحت : يا أبتاه يا رسول الله ، فرفع السيف وهو في غمده فوجأ به جنبها فصرخت ، فرفع السوط فضرب به ذراعها فصاحت : يا أبتاه ! فوثب علي بن أبي طالب عليه السلام ، فأخذ بتلابيب عمر ، ثم هزه فصرعه ووجأ أنفه ورقبته ، وهم بقتله فذكر قول رسول الله صلى الله عليه وآله وما أوصاه به من الصبر والطاعة فقال : والذي أكرم محمد بالنبوة يا بن صهاك ، لولا كتابٌ من الله سبق لعلمت أنك لا تدخل بيتي ! ! فأرسل عمر يستغيث فأقبل الناس حتى دخلوا الدار فكاثروه وألقوا في عنق علي حبلاً فحالت بينهم وبينه فاطمة عند باب البيت ، فضربها قنفذ الملعون بالسوط ! ! فماتت حين ماتت وإن عضدها كمثل الدملج من ضربته لعنه الله ! فألجأها إلى عضادة بيتها ودفعها فكسر ضلعاً من جنبها ، فألقت جنيناً من بطنها . . . الخ ) . انتهى . وهناك روايات كثيرة في هذا المعنى . لكن عجبي من قومي فإنهم ينكرونها وأنها لم تضرب ولم تسقط ولم . . . ولم . . . فما يقول أهل الغيرة على المذهب ؟ ! يا شفيعة المذنبين ، يا سيدة نساء العالمين ، يا فاطمة الزهراء .